السيد هاشم البحراني
263
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
ميمون الشّعيري ، عن زياد القندي ، قال : سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام أجمعين يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق بيتا من نور ، وجعل قوامه أربعة ، أركان أربعة أسماء كتب عليها سبحان اللّه ، والحمد للّه « 1 » ، ثمّ خلق من الأربعة أربعة ، ومن الأربعة أربعة « 2 » ، ثمّ قال عزّ وجلّ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ
--> ( 1 ) وفي النسخة : عكس هذا الترتيب . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : هذا الخبر شبيه بما مرّ في باب الأسماء من كتاب التوحيد ومضارع له في الاشكال والاعضال وكان المناسب ذكره هناك ، وإنّما أوردناه هاهنا لأن الظاهر بقرينة الأخبار الآخر الواردة في تفسير الآية أن الغرض تطبيقه على عدد الأئمّة عليهم السّلام ، وهو من الرموز والمتشابهات التي لا يعلمها إلّا اللّه والراسخون في العلم ، ويمكن أن يقال على سبيل الاحتمال : أن أسماءه تعالى منها ما يدل على الذات ، ومنها ما يدل على صفات الذات ، ومنها ما يدل على التنزيه ، ومنها ما يدل على صفات الفعل . فاللّه : يدل على الذات ، « والحمد » على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية ، و « سبحان » على صفات التنزيهية ، و « تبارك » لكونه من البركة والنماء على صفات الفعل ؛ أو « تبارك » على صفات الذات لكونه من البروك والثبات ، و « الحمد » على صفات الفعل لكونه على النعم الاختيارية . ويتشّعب منها أربعة لأنه يتشعب من اسم الذات ما يدل على توحيده وعدم التكثير فيه ، ولذا بدأ اللّه تعالى به بعد « اللّه » فقال : « قل هو اللّه أحد » ويتشعب من الأحد الصمد ، لأن كونه غنيا عما سواه ، وكون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته وتفرده بذلك ، ولذا ثنى به في سورة التوحيد بعد ذكر الأحد . وأما صفات الذات فيتشعب أولا منها القدير ، ولما كانت من القدرة الكاملة يستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم ، وسائر صفات الذات ترجع إليهما عند التحقيق ، ويحتمل العكس أيضا بأن يقال : يتشعب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمل . وأما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها أولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس -